علي الأحمدي الميانجي

68

مواقف الشيعة

ويقول : إن الرجل إذا يلوط بغلام فأوقب لم يجب عليه الحد ، ولكن يردع بالكلام الغليظ ، والأدب بالخفقة بالنعل والخفقتين ، وما أشبه ذلك ! ويقول : إن شرب النبيذ الصلب المسكر حلال طلق ، وهو سنة وتحريمه بدعة ! وقال الشافعي : إذا فجر الرجل بامرأة فحملت منه فأولدت بنتا ، فإنه يحل للفاجر أن يتزوج بهذة الابنة ويطئها ويولدها ، لاحرج عليه في ذلك ، فأحل نكاح البنات ! وقال : لو أن رجلا اشترى أخته من الرضاعة ووطئها ، لما وجب عليه الحد ! وكان يجيز سماع الغناء وأشباهه ! وقال مالك بن أنس : إن وطء النساء في أحشاشهن حلال طلق ! وكان يرى سماع الغناء بالدف وأشباهه من الملاهي ، ويزعم أن ذلك سنة في العرسات والولائم ! وقال داود بن علي الاصفهاني : إن الجمع بين الأختين في ملك اليمين حلال طلق ، والجمع بين الام والابنة غير محظور ! فاقتسم هؤلاء الفجور وكل منكر فيما بينهم واستحلوه ، ولم ينكر بعضهم على بعض ، مع أن الكتاب والسنة والاجماع تشهد بضلالهم في ذلك ، ثم عظموا أمر المتعة والقرآن شاهد بتحليلها ، والسنة والاجماع يشهدان بذلك ، فيعلم أنهم ليسوا من أهل الدين ، ولكنهم من أهل العصبية والعداوة لآل الرسول عليهم السلام ، فاستعظم صاحب المجلس ذلك وأنكره ، وأظهر البراءة من معتقديه ، وسهل عليه أمر المتعة والقول بها . قال الشيخ - أدام الله عزه - : وقد كنت استدللت بالآية التي قدمت تلاوتها على تحليل المتعة في مجلس كان صاحبه رئيس زمانه ، فاعترضني فيها أبو القاسم الداركي فقال : ما أنكرت أن يكون المراد بقوله تعالى : فما استمتعتم به منهن